247

Sharḥ al-Suyūṭī ʿalā Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Editor

أبو اسحق الحويني الأثري

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى ١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

Publisher Location

الخبر

[٤٠٤] أقرَّت الصَّلَاة بِالْبرِّ وَالزَّكَاة أَي قرنت بهما وأقرت مَعَهُمَا وَصَارَ الْجَمِيع مَأْمُورا بِهِ فأرم الْقَوْم بِفَتْح الرَّاء وَتَشْديد الْمِيم أَي سكنوا رهبت خفت أَن تبكعني بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَسُكُون الْمُوَحدَة وَفتح الْكَاف وَالْعين الْمُهْملَة أَي تبكتني وتوبخني يجبكم الله بِالْجِيم أَي يستجيب دعاءكم سمع الله لمن حَمده أَي أجَاب دُعَاء من حَمده رَبنَا لَك الْحَمد كَذَا هُنَا بِلَا وَاو يسمع الله لكم أَي يستجيب دعاءكم قَالَ أَبُو إِسْحَاق هُوَ إِبْرَاهِيم بن سُفْيَان الرَّاوِي عَن مُسلم قَالَ أَبُو بكر فِي هَذَا الحَدِيث أَي طعن فِيهِ وقدح فِي صِحَّته فَقَالَ مُسلم أَتُرِيدُ أحفظ من سُلَيْمَان يَعْنِي أَن سُلَيْمَان كَامِل الْحِفْظ والإتقان وَلَا تضر مُخَالفَة غَيره لَهُ فَقَالَ أَبُو بكر فَحَدِيث أَبُو هُرَيْرَة أَي هَل هُوَ صَحِيح فَقَالَ هُوَ عِنْدِي صَحِيح قَالَ النَّوَوِيّ قد اخْتلف الْحفاظ فِي تَصْحِيح هَذِه الزِّيَادَة فروى الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن أبي دَاوُد أَنه قَالَ هَذِه اللَّفْظَة لَيست بمحفوظة وَكَذَا رَوَاهُ عَن بن معِين وَأبي حَاتِم وَأبي عَليّ النَّيْسَابُورِي هَذِه اللَّفْظَة غير مَحْفُوظَة وَقد خَالف سُلَيْمَان التَّيْمِيّ جَمِيع أَصْحَاب قَتَادَة قَالَ النَّوَوِيّ واجتماع هَؤُلَاءِ الْحفاظ على تضعيفها مقدم على تَصْحِيح مُسلم لَهَا لَا سِيمَا وَلم يروها مُسندَة فِي صَحِيحه
[٤٠٥] أمرنَا الله أَن نصلي عَلَيْك أَي بقوله صلوا عَلَيْهِ وسلموا تَسْلِيمًا فَكيف نصلي عَلَيْك أَي كَيفَ نلفظ الصَّلَاة وَبَارك قيل معنى الْبركَة هُنَا الزِّيَادَة من الْخَيْر والكرامة وَقيل التَّطْهِير والتزكية وَقيل الثَّبَات من بَركت الْإِبِل أَي ثبتَتْ على الأَرْض وَالسَّلَام كَمَا قد علمْتُم بِفَتْح الْعين وَكسر الللام المخففة وَرُوِيَ بِضَم الْعين وَتَشْديد اللَّام أَي فِي قَوْله فِي التَّشَهُّد السَّلَام عَلَيْك أَيهَا النَّبِي وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

2 / 138