273

Sharḥ al-Suyūṭī ʿalā Muslim

شرح السيوطي على مسلم

Editor

أبو اسحق الحويني الأثري

Publisher

دار ابن عفان للنشر والتوزيع-المملكة العربية السعودية

Edition

الأولى ١٤١٦ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

Publisher Location

الخبر

[٤٧٧] أهل الثَّنَاء بِالنّصب على النداء وَجوز بَعضهم رَفعه على تَقْدِير أَنْت أهل الثَّنَاء وَالثنَاء الْوَصْف بالجميل والمدح وَالْمجد وَالْعَظَمَة وَنِهَايَة الشّرف وَلابْن ماهان أهل الثَّنَاء والمدح وكلنَا لَك عبد جملَة مُعْتَرضَة بَين الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لَا مَانع إِلَى آخِره قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّمَا كَانَ هَذَا أَحَق مَا قَالَه العَبْد لما فِيهِ من التَّفْوِيض إِلَى الله تَعَالَى والإذعان لَهُ وَالِاعْتِرَاف بوحدانيته وَالتَّصْرِيح بِأَنَّهُ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِهِ وَأَن الْخَيْر وَالشَّر مِنْهُ والحث على الزهادة فِي الدُّنْيَا والإقبال على الْأَعْمَال الصَّالِحَة وَلَا ينفع ذَا الْجد بِفَتْح الْجِيم فِي الْأَشْهر وَهُوَ الْحَظ وَالْعَظَمَة وَالسُّلْطَان أَي لَا ينفع صَاحب ذَلِك حَظه أَي لَا ينجيه حَظه مِنْك وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ وينجيه الْعَمَل الصَّالح وَقيل بِالْكَسْرِ أَي لَا ينفع ذَا الِاجْتِهَاد اجْتِهَاده وَإِنَّمَا يَنْفَعهُ وينجيه رحمتك وَقيل المُرَاد بالجد وَالسَّعْي التَّام من الْحِرْص على الدُّنْيَا وَقيل مَعْنَاهُ الْإِسْرَاع فِي الْهَرَب أَي لَا ينفع ذَا الْإِسْرَاع فِي الْهَرَب مِنْك هربه فَإِنَّهُ فِي قبضتك وسلطانك

2 / 173