قد نبهت في أكثر من مناسبة أن الترجمة من عمل المحقق، وليست في أصل المختصر، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- لما ذكر حديث الشعب، أتبع الحديث بأحاديث نص النبي ﵊ فيها على بعض الشعب، ومنها حديث عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه» وراوي الحديث عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي أبو محمد، ويقال: أبو عبد الرحمن، يقال: كان بينه وبين أبيه اثنتا عشرة سنة، وقيل: إحدى عشرة، كان ﵁ غزير العلم، مجتهدًا في العبادة، قال أبو هريرة ﵁: ما كان أحد أكثر حديثًا مني عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب، هذا قاله أبو هريرة ﵁: ما كان أحد أكثر حديثًا مني عن رسول الله ﷺ إلا عبد الله بن عمرو، وهذا بناء على غلبة ظنه، نظرًا لكثرة ما يرويه ابن عمرو من الأحاديث، أو تكون مقالة أبي هريرة هذه قبل الدعوة النبوية لأبي هريرة، وقبل أن يبسط رداءه بأمر النبي ﵊.