250

Sharḥ al-tajrīd al-ṣarīḥ li-aḥādīth al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

نعم، الإمام البخاري ذكر مرارًا أنه يرى الترادف بين الإسلام والإيمان، ذكرنا سابقًا أنه يرى أن الإيمان والإسلام مترادفان، وتأتي الإشارات الكثيرة في الأبواب اللاحقة كلها يذكر فيها الإسلام، وأدخلها في كتاب الإيمان؛ لأنه لا فرق بينهما عنده، ولا شك أن الإسلام الذي يمدح صاحبه مشتمل على الإيمان كما أن الإيمان مشتمل على أيضًا على الإسلام، وهما كما قال أهل العلم إذا اجتمعا افترقا، صار لكل واحد منهما حقيقته، وحمل الإسلام على الأعمال الظاهرة، والإيمان على الأعمال الباطنة كما في حديث جبريل، وإذا افترقا اجتمعا، فإذا مدح المسلم فالمراد به المؤمن، كما أنه إذا مدح المؤمن دخل فيه المسلم الملتزم بإسلامه.
المقدم: لكن ألا يعتقد أيضًا ربما يقال: إن قصد البخاري الرد على من قال: إن الإيمان مجرد التصديق أو أنه القول والتصديق؛ لأنه أشار إلى أن الإسلام هنا أن يسلم المسلمون من لسانه ويده، فأدخل الأفعال في نقيض الإسلام فبالتالي تكون في الفعل ذاته.
نعم، هذا جارٍ على ما قعده وأصله سابقًا، وأن الإسلام قول وعمل واعتقاد، وأنه يزيد وينقص، ثم بعد ذلكم ذكر حديث الشعب، ثم فرع ما وصل إليه على شرطه من هذه الشعب، نعم.
المقدم: أحسن الله إليك مرت بنا كلمة عترة قبل قليل وضبطتموها بهذه الصورة.
نعم، هو بكسر العين الأقارب.
المقدم: عِترة.
نعم، هم الأقارب.
المقدم: نعم، معنا مجموعة من الأسئلة يا شيخ إذا أذنتم.
تفضل.

10 / 11