قلت: وفي تعبير ابن حجر بالجوهر والعرض مجاراة لأهل الكلام في اصطلاحاتهم، وفي تعبير العيني بالعوام والخواص مجاراة لأهل التصوف، على أن في كلام العيني ما فيه؛ لأنه يجعل المحبة من باب المجازاة؛ لأنه قال: إنما المحبة مطالعة المنة من رؤية إحسانه أخيه وبره وأياديه ونعمه المتقدمة، لو فرضنا أن له أخًا يراه لأول مرة لم تتقدم له عليه نعمة ألا يلزمه أن يحب له ما يحب لنفسه؟ على كلام العيني لا. «لأخيه» المراد به المسلم كما في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [(١٠) سورة الحجرات] وقال رسول الله ﷺ: «المسلم أخو المسلم» وقال ﵊: «وكونوا عباد الله إخوانًا» ويشمل المسلمة أيضًا، فيحب لها ما يحب لنفسه، هل يشمل الكافر أو لا يشمله؟ «لأخيه» النص «لأخيه» والمراد بالأخ المسلم، لكن هل يحب للكافر ما يحبه لنفسه؟ إن كان المراد أن يحب له الإسلام كما أحبه لنفسه فنعم، وإن كان المراد أن يحصل له مثل ما حصل له ..، ما حصل للمسلمين حال كفره فلا.