260

Sharḥ al-tajrīd al-ṣarīḥ li-aḥādīth al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

سليمان».
ما حكاه الله عن عباده الصالحين من قولهم: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [(٧٤) سورة الفرقان] هل هذا يخالف ما في الحديث؟ في الظاهر يخالف، وإلا وش معنى (اجعلنا إمامًا)؟
المقدم: يختصون بهذا.
نعم يختصون بالإمامة وغيرهم مأمومين، والإمام أفضل من المأموم، وبسؤال النبي ﷺ الوسيلة لنفسه، وأمره الأمة بذلك السؤال، ويلزم من محبة ذلك لأخيه أن ينصفه من نفسه إذا كان عليه مظلمة كما أنه يحب أن ينتصف من حقه ومظلمته.
المقدم: فتح المبدي أشرتم إليه قبل قليل يا شيخ لعلنا نشير إلى المستمع شيئًا منه؛ لأن مثل هذه المصطلحات تمر ويسأل عنها الإخوان المستمعين كثيرًا، فتح المبدي لمن؟ ولماذا استشهدتم به هنا؟
فتح المبدي هو شرح للمختصر -مختصر البخاري- مختصر الزبيدي لعبد الله الحجازي الشرقاوي، هذا من شيوخ الأزهر، بل تولى مشيخة الأزهر في آخر القرن قبل الماضي، والكتاب في الجملة جيد، شرح تحليلي طيب، وفيه نقوول طيبة، ولا يسلم من ملاحظات كغيره من الشروح، يقول الكرماني: ومن الإيمان أيضًا أن يبغض لأخيه ما يبغضه لنفسه من الشر؛ لأن مفهوم يحب ما يحب لأخيه من الخير مفهومه -مفهوم المخالفة- أن يبغض ما يبغضه لنفسه من الشر.
المقدم: هذا استمرارًا للحديث للتوجيه لما ورد قبل قليل من الآيات والأحاديث؟
لا، هذا شرح لمفهوم الحديث.
المقدم: نعم، لكن توجيههم لما سبق وذكرتم -أحسن الله إليكم- من الأمور الثلاثة الوسيلة و...
الوسيلة قلنا: إنها لا تنبغي إلا لشخص واحد.
المقدم: وملك سليمان ...
وملك سليمان لعله في شرع من قبلنا.
المقدم: يبقى ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [(٧٤) سورة الفرقان].

10 / 21