280

Sharḥ al-tajrīd al-ṣarīḥ li-aḥādīth al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ

شرح التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

إي نعم، جعلهما بلفظ واحد، فأراد أن يعلل وأوجد أيضًا لهذا هل يستدرك عليه في قوله فيما بعد، والرمان متشابهًا وغير متشابه ... رمان آخر ما هو نفسه، التنظير مطابق لما عندنا أو ... هل يلام الذي يوجد سبب لاختلاف اللفظين في الموضع الأول لأنه جاء في الموضع الثاني بلفظ واحد؟
ما يلام، وكل هذا من باب دراسة النصوص دراسة دقيقة، وإيجاد المخارج لما يوجد من بعض الإشكالات، وعلى كل حال يقول: لأن بيان النكات لحسب ما وقع في ظواهر الألفاظ والاختلاف من الرواة في لفظ الحديث لا يضر دعوى الكرماني من قوله: إن الأجرين للمؤمن من أهل الكتاب لا يقع في الاستقبال، أما وقوع إذا في الثلاثة، وإن كانت إذا للاستقبال فهو أن حصول الأجرين مشروط بالإيمان بنبيه، ثم بنبينا ﷺ وقد قلنا إن بالبيان تنقطع دعوة غير نبينا ﷺ، فلم يبق إلا الإيمان بنبينا ﵊ فلم يحصل الأجران فلم يحصل إلا أجر واحد، لانتفاء شرط الأجرين، وأما وقوع "أيما" وإن كانت تدل على التعميم صريحًا فهو في تعميم جنس أهل الكتاب، في تعميم جنس أهل الكتاب، ولا يلزم من تعميم ذلك، تعميم الأجرين، فهو في حق أهل الكتاب.

12 / 6