كل فعل دل على عرض أو طاوع المتعدي لواحد فهو فعل لازم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أو عرضًا أو طاوع المعدى لواحد كمده فامتدى] قوله: (أو عرضًا) أو: حرف عطف، عرضًا: معطوف على نظافة، أي: أو اقتضى عرضًا.
أو: حرف عطف.
طاوع: فعل ماض، وهو معطوف على جملة الصلة في قوله: (وما اقتضى نظافة)، أي: وما اقتضى نظافة أو ما طاوع المعدى لواحد.
المعدى: مفعول به.
لواحد: متعلق بالمعدى.
كمده فامتد! الكاف: حرف جر، ومده فامتد: اسم مجرور بالكاف؛ لأنه على تقدير: كهذا المثال، فمنع من ظهور الحركة الحكاية.
يقول: كذلك أيضًا كل ما اقتضى عرضًا، والعرض معناه: الصفة التي تعرض وتزول، مثل: غضب، حزن، مرض، فرح، رضي، جاع، ضحك، حزن ونحو ذلك، فكل ما كان يعرض ويزول فإنه يكون لازمًا.
قوله: (أو طاوع المعدى لواحد) هذا أيضًا من الضوابط: أن يطاوع المعدى لواحد، ومعنى طاوعه: صار المعدى مؤثرًا فيه، أي: ما حصل نتيجة تأثير هذا المطاوع، مثل: مده فامتد، شده فاشتد، ضربه فانضرب، حده فاتحد، فما كان مطاوعًا للمتعدي فهو فعل لازم.
وإذا طاوع فعلًا يتعدى لاثنين فما الحكم؟ يتعدى لواحد، إذًا: إن طاوع ما يتعدى لواحد فهو لازم، وإن طاوع ما يتعدى لاثنين نصب مفعولًا واحدًا، مثاله: علَّمت الطالبَ النحوَ فتعلَّمه.
فصار الفعل المطاوع لما يتعدى لواحد لازمًا، والمطاوع لما يتعدى لاثنين متعديًا لواحد.