وجوب نصب المستثنى في الاستثناء المنقطع عند غير تميم
والحاصل أنه إذا كان الكلام تامًا موجبًا وجب نصب المستثنى على كل حال.
وإن كان الكلام تامًا منفيًا ففيه تفصيل: فإن كان الاستثناء متصلًا جاز النصب على الاستثناء، وجاز الإتباع وهو المختار.
وإن كان الاستثناء منقطعًا وجب النصب، ومن أمثلة هذا القسم الأخير: ما قام القوم إلا حمارًا.
فيجب النصب لأن (إلا) بمعنى (لكن) فالمعنى: ما قام القوم لكنَّ حمارًا قام، فيقولون: الاستثناء المنقطع تكون فيه (إلا) بمعنى لكن، ولكن تنصب المبتدأ اسمًا لها.
قال المؤلف: (وعن تميم فيه إبدال وقع) أي: التميميون يقولون: يجوز أن تجعل المنقطع منصوبًا على الاستثناء وأن تجعله تابعًا على البدلية، يعني: لا يفرقون بين المتصل والمنقطع إلا في الترجيح، فهم يرجحون الإبدال في المتصل ويرجحون النصب في المنقطع، فالفرق بينهم وبين الحجازيين أن الحجازيين يوجبون النصب في المنقطع وهؤلاء يرجحونه.
والدليل على أنهم يرجحونه أنه قال: (وعن تميم فيه إبدال) أي: وإلا فالراجح عندهم النصب على الاستثناء.