Sharḥ Alfiyya Ibn Mālik
شرح ألفية ابن مالك
Genres
•Grammar
Regions
•Saudi Arabia
تعريف الحال
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [الحال.
الحال وصف فضلة منتصب مفهم في حال كفردًا أذهب وكونه منتقلًا مشتقًا يغلب لكن ليس مستحقا ويكثر الجمود في سعر وفي مبدي تأول بلا تكلف كبعه مدا بكذا يدًا بيد وكر زيدٌ أسدًا أي كأسد] الحال في اللغة: هي الهيئة التي عليها الشيء، وهي مذكر لفظًا مؤنث معنى، فتقول مثلًا: الحال الأولى، وتقول: هذا له حالان، وهذا على حالين، ولا تقول: الحالة الأولى أو هذا له حالتان، أو هذا على حالتين.
أما تعريف الحال في الاصطلاح فقال المؤلف: (الحال وصف) والوصف بمعنى الهيئة، فهو وصف وليس بجامد، (فضلة) وليس عمدة.
فخرج بقولنا (وصف) ما ليس بوصف، كما لو قلت: (زيد أخوك)، فأخوك ليس وصفًا.
وخرج بقولنا (فضلة) ما كان عمدة، كما في قولك: (كان زيد قائمًا)، فإن (قائمًا) وصف لزيد لكنه عمدة فهو خبر المبتدأ.
وخرج بقولنا: (منتصب)، ما ليس بمنتصب، مثل: (جاء زيد الفاضل)، فإن الفاضل في الحقيقة صفة لكنه مرفوع، والصفة فضلة أيضًا إذ إن النعت ليس عمدة في الجملة، ومع ذلك هو مرفوع فلا يكون حالًا.
قوله: (مفهم في حال كفردًا) معناه أنه يفهم منه هذا التقدير: (وهو في حال)، احترازًا من التمييز، لأن التمييز قد يكون فضله منتصبًا لكن ليس مفهمًا في حال، مثل قولهم: (لله دره فارسًا)، فإن فارسًا هذه ليست حالًا، بل هي تمييز، مع أنها فضلة منتصبة لكنها ليست مفهمة (في حال)، إذ إنك تتعجب من فروسيته ولست تريد أن تقيده أنه في حال فروسيته.
ومثال الحال أن تقول: (نزل المطر قويًا)، أي: في حال كونه قويًا وهكذا تقدر (في حال) مع الجملة.
(أتى زيد والشمس طالعة)، أي في حال طلوع الشمس، وعلى هذا فقس.
قوله: (كفردًا أذهب) فردًا: وصف فضلة منتصب مفهم في حال، لأنك تقول: أذهب في حال انفرادي، هذه هي الحال.
38 / 3