264

Sharḥ Bulūgh al-Marām

شرح بلوغ المرام

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا تغوط الرجلان فليتوارى كل واحد منهما عن صاحبه، ولا يتحدثا، فإن الله يمقت على ذلك» رواه أحمد، وصححه ابن السكن، وابن القطان، وهو معلول.
وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول، ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وعن سلمان ﵁ قال: لقد نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول، أو نستنجي باليمين، أو نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو نستنجي برجيع أو عظم. رواه مسلم، وللسبعة من حديث أبي أيوب ﵁: «لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول، ولكن شرقوا أو غربوا».
يقول: لا تستدبروها، فلا تستقبلوا القبلة.
الطالب: بغائط ولا بول.
ما في ولا تستدبروها؟
الطالب: لا.
نعم.
الطالب:. . . . . . . . .
وعن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من أتى الغائط فليستتر» رواه أبو داود، وعنها أن النبي ﷺ كان إذا خرج من الغائط قال: «غفرانك» أخرجه الخمسة وصححه أبو حاتم والحاكم.
وعن ابن مسعود ﵁ قال أتى النبي ﷺ الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين ولم أجد ثالثًا، فأتيته بروثة، فأخذهما وألقى الروثة، وقال: «هذا رجس» أخرجه البخاري، زاد أحمد والدارقطني: «ائتني بغيرها».
وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ نهى أن يستنجى بعظم أو روث، وقال: «إنهما لا يطهران» رواه الدارقطني وصححه.
اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-:

10 / 19