413

Sharḥ Bulūgh al-Marām

شرح بلوغ المرام

لا، استمر؛ لأن أحاديث العمدة أصح، شرط مؤلفها أن تكون أحاديثها من الصحيحين، نعم في البلوغ أحاديث زائدة في غير الصحيحين من السنن، سواءً كانت السنن الأربعة أو البيهقي أو الدارقطني، وغيرها من الكتب يحتاجها طالب العلم، وهي لا توجد في العمدة، فإذا انتهى ..، فرغ من حفظ العمدة وهي أساس متين لأحاديث الأحكام يشرع بعد ذلك بحفظ البلوغ، ثم بعد ذلك إذا كانت الحافظة تسعف لحفظ الكتب المسندة فذلك المطلوب.
يقول: وهل أحفظهما .. إيش؟ فماذا أحفظ بعده من أحاديث النبي ﵊؟ وهل أحفظ مع السند أم لا؟
إذا انتهى طالب العلم من البلوغ حفظًا وفهمًا، وقراءة شروح، وسماع أشرطة عليه، وأتقنه، بعد ذلك يشرع بالكتب المسندة الأصلية كالصحيحين والسنن، ومقدمًا صحيح البخاري لأهميته، ثم صحيح مسلم، ثم السنن، على الترتيب المعروف عند أهل العلم، ويذكر هنا يقول: وهل أحفظ مع السند؟
إن كانت الحافظة تسعف فالسند حفظه مهم، ومعرفة الرجال شرط أساس لمعرفة صحة الأحاديث وضعفها، فإذا حفظت صحيح البخاري قد تقول: صحيح البخاري ما الداعي لحفظ أسانيده والأحاديث صحيحة؟ نقول: نعم الأحاديث صحيحة لكن معرفة هؤلاء الرجال يريحك كثيرًا إذا أردت أن تحفظ في غير الصحيحين.
يقول: نحن في مكان دراسي ووقت الفسحة قصير ولا يمكن الأداء لصلاة الضحى، فهل يجوز لي أداء الصلاة على كرسي الفصل وهو متجه إلى القبلة؟ أيضًا هل يجوز لي الاستمرار على ذلك؟ وما حكم قطع الصلاة مثلًا لسؤال المدرس مثلًا خوفًا من الرياء؟
صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي ﵊ بعض الصحابة، فلا ينبغي للمسلم أن يفرط بها، يفرط بها على أي حال، لكن الصلاة مع الخلل في الأركان يقتصر فيها على موارد النص، في صلاة الخوف مثلًا في صلاة النفل في السفر على الراحلة، إما أن يخل بالأركان في غير مورد النص فلا، فلا يصليها وهو في الفصل على الكرسي، لا؛ لأنه لن يتمكن من قيام ولا من ركوع ولا من سجود، والله المستعان.

16 / 3