437

Sharḥ Bulūgh al-Marām

شرح بلوغ المرام

عرفنا أن تقديم الخطبة والصلاة عن الزوال -عن زوال الشمس- هو المشهور عند الحنابلة، وجمهور أهل العلم على أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، فعلى هذا لا تصلى إلا بعد الزوال، ويبقى الإشكال قائم، يعني إذا دخل أحد أو أراد أن يستغل الوقت الذي يدخل فيه الإمام، وقد جاء ما يدل على أنه ساعة الاستجابة، جاء ما يدل على أنه ساعة الاستجابة، هي وقت دخول الإمام، وجاء ما يدل على فضل الصلاة في هذه الساعة، ساعة الاستجابة، لا يوافيها عبد يصلي، قائم يصلي، أجيب عن هذا بأن من ينتظر الصلاة فهو في صلاة، في كلام طويل لأهل العلم، المقصود أنه ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يصلون في وقت النهي يوم الجمعة، وأن النهي مخصوص، وفيه ما سمعنا سابقًا، لكن مادام النهي صحيح وصريح، والمدة التي نهي عن الصلاة فيها محققة الأول والآخر فينبغي للمسلم أن لا يصلي.
حديث "جبير بن مطعم قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار» رواه الخمسة، وصححه الترمذي" يعني الترمذي قال: "هذا حديث حسن صحيح" هذا حديث حسن صحيح.

16 / 27