Sharḥ Bulūgh al-Marām
شرح بلوغ المرام
Regions
Iraq
حديث "أبي محذورة -المؤذن- أن النبي ﷺ قال: «أول الوقت رضوان الله، وأوسطه رحمة الله; وآخره عفو الله» أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جدًا، وهل يكفي أن يقال: ضعيف جدًا؟ وفيه وضاع، كذاب، من الكذابين الكبار يعقوب بن الوليد المدني، من رواة هذا الحديث، قال فيه أحمد وغيره: "كذاب" يكفي أن يقال: الخبر ضعيف جدًا؟ نعم لو كان متهم بالكذب، قلنا: ضعيف جدًا، لكن ما دام كذاب نقول إيش؟ موضوع، وآفته فلان، إذا كان الراوي متهم بالكذب أو ممن فحش غلطه نقول: ضعيف جدًا، ولا يكفي في مثل هذا أن نقول: ضعيف جدًا، إيش الفرق بين الكذاب وبين المتهم بالكذب؟ إيش الفرق بينهم؟ نعم؟
طالب: صيغة مبالغة؟
كيف؟
طالب: صيغة مبالغة؟
طيب، يعني إذا رميناه بالكذب سواءً قلنا: كذاب وضاع، دجال، يكذب، كذب، وضع، في فرق؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
وإذا قلنا: متهم بالكذب؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني الكذاب ثبت عليه أنه كذب، والثاني مجرد تهمة، أنت أخذت هذا من لفظ كذاب ومتهم، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، تمام، يؤثر عنه الكذب في حديثه العادي، لكن ما عرف عنه أنه كذب على النبي ﵊ حينئذٍ يكون متهم، أو أن يكون الخبر لا يعرف إلا من طريقه ويكون الخبر مخالف إما للقواعد العامة أو لأحاديث أقوى منه، فإنه حينئذٍ يتهم بالكذب، وفرق بين الكذاب والمتهم بالكذب.
"وللترمذي من حديث ابن عمر نحوه، دون الأوسط" أوسطه رحمة الله، ما فيه إلا: "أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله" هذا للترمذي، رواه الترمذي من حديث ابن عمر "وهو ضعيف" ولا يكفي أن نقول: ضعيف، بل نقول: هو كسابقه موضوع، لماذا؟ لأن آفته هي الآفة السابقة يعقوب بن الوليد من كبار الكذابين، الآفة الموجودة في الحديث الأول موجود في الحديث الثاني، وإذا اجتمع أكثر من حديث أو أكثر من طريق يجبر بعضها بعضًا أو لا تنجبر؟ تنجبر وإلا ما تنجبر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
16 / 34