308

Sharḥ Dīwān al-Ḥamāsa

شرح ديوان الحماسة

Editor

غريد الشيخ

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

العشيرة، لأغراض مختلفة، حين أمنوا الالتباس. ومما يجانس هذا زيادتهم " ذو " و" حيٍ ". أنشد أبو زيد:
يا قر إن أباك حي خويلدٍ ... قد كنت خائفه على الإحماق
وقال الشماخ:
فأدمج دمج ذي شطنٍ بديع
والقصد إلى خويلد وإلى شطنٍ.
لطمن على ذات الإصاد وجمعكم ... يرون الأذى من ذلةٍ وهوان
الملطوم داحسٌ، فجرى على ما بنى عليه الكلام من الإخبار عن نسله وآله. وكان حذيفة بن بدرٍ أرصد فتينًا له من بني فزارة لما تغالق هو وقيسٌ على الفرسين في موضعٍ من ذات الإصاد لقب بشعب الحيس لحيسٍ أكلوه فيه وقال لهم: إن جاء داحسٌ متقدمًا سابقًا فالطموه ونهنهوه عن الغاية حتى تتقدمه الغبراء، فمر بهم داحسٌ مبرزًا وفعلوا به ما رسم لهم حتى تخلف عن الغبراء، فاجتهد داحس وتكلف من العدو ما لحق بها، وتقدم عليها ثانيًا فجاء سابقًا. وقوله " وجمعكم يرون الأذى "، يخاطب به بني عبسٍ، وإنما يصف ما نيل منهم وركبهم من الهضيمة في فرسهم لما لطم، وفي أنفسهم حين منعوا ما استحق له. واللطم: الضرب في الخد، ثم قيل فرسٌ لطيم تشبيهًا بذلك. وهذا كما يقال هو ممسوحٌ بالجمال مسحًا. وذات الإصاد يريد البقعة التي فيها الإصاد، ويقال هي ردهةٌ بين أجبلٍ. والردهة كالحفيرة يجتمع فيها الماء، والجميع الرداه.
سيمنع منك السبق إن كنت سابقًا ... وتقتل إن زلت بك القدمان
هذا يحتمل وجهين: أحدهما أنه جعل الخطاب لصاحب الفرس على المجاز والسعة، والمقصود الفرس، فيقول: تمنع من السبق إن سبقت - وهذا إشارة إلى ما كان منهم من لطم داحسٍ. وقد قدم ذكره - فإن خفت قدماك بك وبرزت ثانيًا أتي

1 / 326