228

Sharḥ Ibn Nāji al-Tanūkhī ʿalā Matn al-Risāla

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

بيروت

المقدمات عن ابن زرقون وقال صلاة العيدين سنة وقد قيل فيهما إنهما واجبتان فالسنة على الكفاية، وإليه كان يذهب شيخنا ابن زرقون والأول هو المشهور والمعروف أنهما سنتان على الأعيان، قلت ما ذكرتموه كان يذهب إليه بعض من لقيته والذي أقول به أن كلام ابن رشيد ليس فيه خلاف لما ذكر لأن قوله والمعروف أنهما سنتان على الأعيان يقتضي أن القول الآخر سنتنان على الكفاية، فيحتمل أن يكون الخلاف عنده هل هما سنتان على الأعيان أو سنتان على الكفاية؟ والله أعلم.
(يخرج لها الإمام والناس ضحوة بقدر ما إذا وصل حانت الصلاة):
يريد فيمن قربت داره، أما من بعدت فيخرج قبل ذلك. قال مالك في سماع أشهب ويؤتي إليها من ثلاثة أميال كالجمعة، ولو تركها أهل بلد فإنهم لا يقاتلون عليه قاله ابن العربي، قلت ولا يعارض هذا بقول أصحابنا إن ترك الأذان أهل بلد قوتلوا لأن الأذان آكد يعارضه عموم قول ابن خويز منداد ترك السنة فسق وإن تمادى عليه أهل بلد حوربوا.
نقله المازري عند تكلمه على حكم الوتر قال صاحب الصحاح الضحوة إذا بزغت الشمس، ثم بعده الضحى مقصور وهو إذا أشرقت الشمس، ثم بعده الضحاء ممدود وهو إذا ارتفع النهار الأعلى، والصحراء أفضل من المسجد إلا بمكة قال ابن بشير لئلا يخرجوا عن الحرم والحرم أفضل من خارجه، واعترضه التادلي بأنه يلزم عليه أن لا تقام خارج مسجد المدينة. وقد أقامها ﷺ خارجه بالمصلى وإنما لعلة – والله أعلم- أن في صلاتها في المسجد الحرام مشاهدة البيت وهي عبادة لما خرجه الحافظ أبو عبد الله محمد أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل كل يوم على البيت مائة وعشرون رحمة ستون للطائفين وأربعون للمصلين وعشرون للناظرين" وهذه الخصوصية مفقودة في غيره من المساجد، وما ذكره التادلي من الإلزام مثله لخليل قال انظر قولهم هنا إنهم لا يخرجون من مكة، وتعليلهم ذلك بأمرين زيادة الفضل والقطع بجبهة القبلة وقد ثبت إلغاؤهما معا في المدينة واللازم أحد أمرين إما أن يخرجوا من مكة وإما أن يصلوا بمسجد المدينة.
(وليس فيها أذان ولا إقامة فيصلي بهم ركعتين):
الأصل في ذلك ما رواه جابر بن سمرة قال صليت مع رسول الله ﷺ العيد بلا

1 / 237