242

Sharḥ Ibn Nāji al-Tanūkhī ʿalā Matn al-Risāla

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

بيروت

وخرج أبو داود وابن ماجه أن النبي ﷺ قال: "اقرءوا يس عند موتاكم" قال النووي في إسناده ضعف وفيه رجلان مجهولان.
قلت: وظاهر كلام الشخي أن الخلاف إنما في القراءة بسورة يس أما القراءة بغيرها فالاتفاق على أنها غير مشروعة هنا، وهو كذلك وظاهر كلام ابن الحاجب أن الخلاف عموما، وذلك أنه لما ذكر الخلاف بالاستحباب والكراهة في توجيه المحتضر قال، وكذلك قراءة شيء من القرآن عنده ونبه على هذا ابن عبد السلام.
(ولا بأس بالبكاء بالدموع حينئذ وحسن التعزي والتصبر أجمل لمن استطاع وينهى عن الصراخ والنياحة):
اعلم أن قول الشيخ بالدموع تأكيد وتبيين لئلا يحمل على الحزن والتنوين في قوله حينئذ عوض من الإضافة والتقدير والبكاء حين الاحتضار، وذلك قبل الموت فإذا مات نهي عنه حينئذ قاله الفاكهاني.
وقال الشيخ أبو محمد عن ابن حبيب: البكاء قبل الموت وبعده مباح بلا رفع صو ت ولا كلام يكره ولا اجتماع نساء. انتهر عمر بن الخطاب نساء يبكين على ميت فقال رسول الله ﷺ: "دعهن يا ابن الخطاب فإن العين دامعة والنفوس مصابة والعهد حديث" ويكره اجتماعهن للبكاء ولو سرا ونهاهن عمر عند موت أبي بكر ﵁ أن يبكين وفرق جمعهن، وكذلك في موت خالد ونهي ﷺ عن لطم الخدود وشق الجيوب وضرب الصدور والدعاء بالويل والثبور.
وقال: "ليس منا من حلق ولا من خرق ولا من دلق ولا من سلق" والحلق حلق الشعر والخرق خرق الثياب والدلق ضرب الخدود والسلق الصياح بالبكاء وقبيح القول.
(وليس في غسل الميت حد ولكن ينقى):
اختلف في غسل الميت فقيل سنة قاله أبو محمد وغيره وقيل إنه فرض قاله عبد الوهاب وابن محرز وابن عبد البر وزعم ابن بزيزة أن المشهور هو الأول وخير ابن

1 / 251