267

Sharḥ Ibn Nāji al-Tanūkhī ʿalā Matn al-Risāla

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

بيروت

على المشهور، وبه قال عبد الملك بن الماجشون قائلا لأنه لم ينتهك حرمة الصوم، ويقضي لأن نزعه فرجه جماع بعد الفجر، قلت وهذا الذي قال عبد الملك يناقض قوله إن وطئ في نهار رمضان ناسيا أن الكفارة تلزمه، ولا يجاب بأن هذا الأصل إباحة الاستمتاع، ولا كذلك في المسألة المعار ض بها لا سيما والناسي معه ضرب من التفريط لأنه علل بعدم الانتهاك وذلك حاصل في الصورتين، ألا ترى إلى قوله ﵊ "رفع عن أمتي خطؤها ونسيانها وما استكرهوا عليه".
(ولا يصام يوم الشك ليحتاط به من رمضان):
يحتمل قول الشيخ الكراهة والتحريم، وفي المدونة لا ينبغي صيام يوم الشيك وذلك ظاهر في الكراهة، وصرح بالكراهة ابن الجلاب قال يكره صوم يوم الشك، وقال ابن عطاء الله الكافة مجمعون على كراهة صومه احتياطا، وقال ابن الحاجب: المنصوص النهي عن صيامه احتياطا.
قال ابن عبد السلام: لم يتبين من حكمه سوى النهي وظاهره أنه على التحريم لقوله عثمان ﵁ "من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم ﷺ" ونحوه للشيخ خليل قائلا وهو ظاهر ما نسبه اللخمي لمالك لأنه قال ومنعه مالك، وفي المدونة ولا ينبغي صيام يوم الشك وحملها أبو إسحاق على المنع، وخرج اللخمي أنه يؤمر بصيامه على الوجوب والاستحسان من مسألتين إحداهما من شك في الفجر، فاختلف هل يباح له الأكل أو يحرم أو يكره، والجامع أن كل واحد من الزمانين مشكوك فيه، والثانية الحائض يجاوز دمها عادتها، ولم يبلغ خمسة عشر يوما فقد قيل إنها تحتاط فيجب أن يكون الحكم كذلك في يوم الشك، ورد ابن بشير الأولى الموافقة لأهل البدع في صوم يوم الشك والثاني للموافقة للمنجمين. وقال ابن الحاجب: تخريجه غلط لثبوت النهي، وقال ابن عبد السلام: هو قول عثمان السابق.
(ومن صامه كذلك لم يجزه وإن وافقه من رمضان):
ما ذكر من أنه لا يجزئه هو كذلك قال أشهب في مدونته كمن صلى شاكا في الوقت ثم يتبين له الوجوب أنه يجزئه ونقل عنه ابن الحاجب ما تقدم إلى قوله ثم تبين الوجوب، وقال بإثره وفيها قولان بإثره وفيها قولان، فكلامه يوهم أنه من كلام اللخمي وليس كذلك

1 / 276