281

Sharḥ Ibn Nāji al-Tanūkhī ʿalā Matn al-Risāla

شرح ابن ناجي التنوخي على متن الرسالة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1428 AH

Publisher Location

بيروت

كذلك في المشهور، والمراد بذلك على وجه الكراهة، وقيل إنها مباحة للشيخ وتكره للشاب رواه الخطابي عن مالك، وقيل إنها مباحة في النفل مطلقًا وتمنع في الفرض رواه ابن وهب، وهذه الأقوال الثلاثة حكاها عياض في الإكمال. وقسم غير واحد القبلة والمباشرة والملاعبة على ثلاثة أقسام: فإن علم من نفسه السلامة لم تحرم وعكسه عكسه وإن شك ففي ذلك قولان: الكراهة والتحريم وقال ابن هارون والذي عني أنه إن شك في خروج المني فالظاهر التحريم وإن شك في المذي فالظاهر الكراهة، وظاهر كلام الشيخ أن الفكرة والنظر ليس منهيا عنهما وجعلهما ابن الحاجب كالقبلة ونحوها وجعل اللخمي النظر المستدام كالقبلة، وقال ابن بشير لا يختلف أنهما لا يحرمان وإنما اختلف في القبلة والمباشرة هل تحرم أم تكره أو يفرق بين الشيخ والشاب وبين الواجب وغيره.
(ومن التذ في نهار رمضان بمباشرة أو قبلة فأمذى لذلك فعليه القضاء و‘ن تعمد ذلك حتى أمنى فعليه الكفارة):
ظاهر كلام الشيخ إن التذ بقبلة فلا شئ عليه، وهو كذلك وظاهره إذا أنعظ ولم يخرج منه شئ أنه لا يقضي وهو كذلك في أحد القولين، وظاهر كلامه أنه يلزمه وإن لم يستدم وهو كذلك وظاهره إذا أنعظ، ولم يخرج منه شئ أنه لا يقضي وهو كذلك في أحد القولين، وظاهر كلامه أنه يلزمه وإن لم يستدم وهو كذلك في قول. والملاعبة والمباشرة مثل ما تقدم إلا أن الكفارة تجب في المني من غير تفصيل بين استدامة وغيرها على المشهور، وأسقط أشهب الكفارة فيه مع عدم الاستدامة نقله الباجي.
(ومن قام رمضان إيمانا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه: وإن قمت فيه بما تيسر فذلك مرجو فضله وتكفير الذنوب به والقيام فيه في مساجد الجماعات بإمام ومن شاء قام في بيته):
اختلف في قيام رمضان فقيل: فضيلة قال ابن حبيب، وقيل: سنة قاله أبو عمر بن عبد البر. ومعنى قول الشيخ إيمانا أي تصديقا ومعنى احتسابًا أي خالصا لله ويريد بالمغفرة الصغائر، وأما الكبائر فلا يكفرها إلا التوبة، ويريد أيضًا فيما بين العبد

1 / 290