401

Sharḥ al-ilmām bi-aḥādīth al-aḥkām

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Editor

محمد خلوف العبد الله

Publisher

دار النوادر

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Publisher Location

سوريا

[وهذا] (١) إن أُرِيد به أنَّ غيرَهُ لم يذكرْهَا ولا غيرَها، فهذا قريبٌ، وزيادةُ العَدْلِ مقبولةٌ، وإن أُريد به أنَّ غيرَه رواها بلفظ (من) [وهو رواها] (٢) بلفظة (في)، [فهذا] (٣) اختلافٌ على سِمَاك، فإنْ ظَهر ترجيحٌ لأحد الروايتين عُمِل به.
وقد أُكِّدَ كونُ المرادِ الاغتسالَ منها لا فيها، باستبعاد الاغتسال فيها عادةً، ويُقرِّب الاغتسالَ (٤) فيها أنَّ البيوتَ لم تكن واسعةً، والظاهرُ أنها غيرُ مُجَصَّصةٍ ولا مُحَجَّرةٍ، فالاغتسال فيها لأجل أن يَسْلَمَ المكانُ من الابتلال والوَحل، على أنَّ هذا لا يمنعُ من التمسك بطريقة ترك الاستفصال وقوله ﵇: "إن الماءَ لا يَجْنُبُ"، وخرَّج ابنُ حبان هذا الحديث من رواية سفيان، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ امرأةً من أزواج النبيِّ ﷺ اغتسلت من جفنةٍ [من جنابة] (٥)، فجاء النبيُّ ﷺ يتوضأُ من فَضْلِها، فقالت له، وقال: "الماءُ لا يُنَجِّسِهُ شيءٌ" (٦).
السابعة: لا يجوزُ أنْ يكونَ المرادُ بـ "إنَّ الماءَ لا يجنبُ" أنه

(١) زيادة من "ت".
(٢) في الأصل: "وهذا مع من رواه"، والمثبت من "ت".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) "ت": "الاستعمال".
(٥) زيادة من هامش "ت".
(٦) رواه ابن حبان في "صحيحه" (١٢٤٢).

1 / 302