Sharḥ Jawāmiʿ al-Akhbār - ʿAbd al-Karīm al-Khuḍayr
شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
فغفر لها، فلنحرص أشد الحرص على الإحسان للآخرين فضلًا عن كوننا نكف أذانا عنهم، والله المستعان.
الحديث الثاني والستون: عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "حرّم رسول الله ﷺ يوم خيبر الحمر الإنسية، ولُحومَ البغال، وكلَّ ذي ناب من السباع، وكلَّ ذي مخلب من الطير" [رواه الترمذي].
عن جابر -رضي الله تعالى عنهما- قال: حرم رسول الله ﷺ يوم خيبر سنة سبع من الهجرة لحوم الحمر الإنسية، الحمر إما أن تكون إنسية أو تكون وحشية، الوحشية حلال، الإنسية كانت حلال ثم حرمت، والنبي ﵊ يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، وبحث مثل هذه المسألة يطول جدًا؛ لأنها إما أن يكون أصلها طيب واستمر الطيب رغم تحريمها، أو تكون كانت خبيثة كان أصلها طيب ومنعت للحاجة، أو أصلها خبيث وأبيحت قبل الحاجة، أو أنها كانت طيبة، ثم انقلبت خبيثة، المقصود أن هذه المسألة تحتاج إلى زمنٍ طويل؛ لأن النبي ﵊ يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث، الحمر كانت حلال ثم صارت حرام، ما وضعها قبل التحريم؟ وما وضعها بعد التحريم؟ الخمرة سلبت المنافع لما حرمت، فهل نقول: أنها انقلبت بذاتها إلى خبيث وصارت رجس كما جاء في بعض الأحاديث؟ لا شك أن الله -جل وعلا- قدرته نافذة على أن يكون الأصل في الشيء الطيب ثم ينقلب إلى خبيث أو العكس.
8 / 13