Sharḥ Jawāmiʿ al-Akhbār - ʿAbd al-Karīm al-Khuḍayr
شرح جوامع الأخبار - عبد الكريم الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
«والحياء شعبة من الإيمان» وهو انكسار يعتري القلب، وأولى وأعظم من يستحيا منه الله -جل وعلا-، «استحيوا من الله حق الحياء» ويستحيا أيضًا من عباده الصالحين، والمراد بالحياء الحياء الذي يبعث على العمل الصالح، ويزجر عن العمل السيء، أما الخجل الذي يمنع من مزاولة الأعمال الصالحة كالأمر والنهي والدعوة والتعليم، مثل هذا ليس بحياء، الحياء لا يأتي إلى بخير، وهذا جاءك بشر، فليس من الحياء الشرعي وإن تعارف الناس على تسميته حياء، وهو في الحقيقة خجل، مثل هذا ليس هو المقصود هنا، اجتهد العلماء في عد هذه الشعب، مما ورد في الكتاب والسنة مما أطلق عليه اسم الإيمان، فأوصلوه إلى هذه العدة وابن حبان له طريقة في استخراج الشعب، وابن حجر أيضًا له طريقة، وكل له طريقة؛ لأنه جاء الحديث هكذا مجملًا: أعلاها وأدناها، ومن أمثلته الحياء، وبقية الشعب ما عدت، وللبيهقي كتاب اسمه شعب الإيمان.
الحديث الثمانون: عن عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه تَرْجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تِلقَاءَ وجهه، فاتقوا النار ولو بِشِقِّ تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة» [متفق عليه].
9 / 7