وجوب الإيمان بالقدر والتحذير من مجالسة المكذبين به
قال: [وعن جبير بن نفير أنه كان يقول: إن التكذيب بالقدر شرك].
وفي الحديث: (لا يؤمن أحدكم حتى يؤمن بالقدر)، وباب القدر من أعظم أبواب الإيمان، مع أنه من أيسر أبواب الإيمان، ولكن زلت أقدام كثير من الناس باب القدر.
قال: [إن التكذيب بالقدر شرك فتح على أهل الضلالة، فلا تجادلوهم فيجري شركهم على أيديكم].
أي: فلا تمازحوهم ولا تجادلوهم في هذا الباب على جهة الخصوص؛ لأن الصحابة ﵃ كانوا إذا ذكر القدر أمسكوا، أي: آمنوا به دون أن يخوضوا فيه، والسلف كانوا إذا ذكر أصحاب النبي ﵊ أمسكوا عما شجر ووقع بينهم من مشاحنات وخلافات؛ فهم بشر، وكذلك إذا ذكرت النجوم أمسكوا ولم يتكلموا، وعلموا أن النجوم إنما هي خلق من خلق الله ﷿.