183

Sharḥ kitāb al-īmān al-awsaṭ li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب الإيمان الأوسط لابن تيمية

كلام مسيء إلى النبي ﷺ
السؤال
يقول أحدهم: وكذلك ذله -يعني: النبي ﷺ وانكساره بين يدي الله عندما يطالع المقامات العظيمة، والمنن الوفيرة التي أعطيها؛ ما ذلك إلا لأنه أوتي شيئًا هو أحقر من أن يعطاه ببشريته وإنسانيته وآدميته ودينه، فما رأيكم في مثل هذا الكلام؟
الجواب
هذا الكلام ليس بطيب، بل هو كلام سيء، فإننا لا نشك أن الرسول كان متواضعًا، فهو يتواضع لربه ﵊، عندما دخل مكة دخلها وقد خفض رأسه، تواضعًا لربه ﷿.
وقوله: (أحقر من أن يعطى ببشريته) فإنه ﵊ أهل لذلك، فلولا أنه أهل لذلك لما أعطاه الله ذلك، والله تعالى كمله وجعله في أعلى مقام العبودية والرسالة، فكيف يكون أحقر في ذلك؟

9 / 24