Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
ففي الصحيح (١) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا كان العنف في شيء إلا شانه) [١]. وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف) [٢].
وكان عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - يقول: ((والله إنِّي لِأُريدَ أن أخرج لهم المُرّة من الحق، فأخاف أن ينفروا عنها، فأصبر حتى تجيء الحلوة من الدنيا، فأخرجها معها، فإذا نفروا لهذه؛ سكنوا لهذه)) (٢).
وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه طالب حاجة، لم يرده إلا بها، أو بميسور من القول.
وسأله مرة بعض أقاربه، أن يُولِّيَه على الصدقات، ويرزقه منها، فقال: (إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد) [١]، فمنعهم إياها وعوضهم من الفيء.
(١) في نسخة ((الصحيحين)).
(٢) يريد أن يأمرهم بالمُرَّة من الآخرة، يعني بالشيء الذي يستثقلونه من أمور الدين، ولكن ينتظر حتى تأتي الحلوة من الدنيا، فيطعِّم هذه بهذه، وهذا من حسن رعايته رحمه الله.
[١] رواه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، رقم (٢٥٩٤).
[٢] رواه مسلم: كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الرفق، رقم (٢٥٩٣)، وصدره في البخاري: كتاب استتابة المرتدين، باب إذا عرض الذمي وغيره بسب النبي صلى الله عليه وسلم، رقم (٦٩٢٧).
[٣] رواه مسلم: كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، رقم (١٠٧٢).
379