424

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وأما القصاص في الضرب بيده أو بعصاه أو سوطه، مثل أن يلطمه أو يلكمه، أو يضربه بعصا ونحو ذلك، فقد قالت طائفة من العلماء: إنه لا قصاص فيه، بل فيه تعزير؛ لأنه لا تمكن المساواة فيه.

والمأثور عن الخلفاء الراشدين وغيرهم من الصحابة والتابعين: أن القصاص مشروع في ذلك، وهو نص أحمد وغيره من الفقهاء، وبذلك جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب.

وقال أبو فراس: خطب عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فذكر حديثًا قال فيه [١] : ((ألا إني والله ما أُرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم، ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسننكم (١) ، فمن فُعِل به سوى ذلك فلْيَرْفَعْه إلي فوالذي نفسي بيده إذا لأُقصّنْه منه))، فوثب عمرو بن العاص، فقال: ((يا أمير المؤمنين، إن كان رجل من المسلمين أُمِّر (٢) على رعية فأدب رعيته، أإنك لمتقصّه منه؟)) قال: ((إي والذي نفس عمر (٣) بيده إذا لأقصنه منه، أنَّى لا أُقْصُّه، وقد رأيت رسول الله


(١) في نسخة (وسنة نبيكم)).

(٢) في نسخة بدون ((أُمِّر)).

(٣) في نسخة ((محمد)).

[١] رواه أحمد (٤١/١) وحسَّن إسناده الضياء في المختارة: ٢١٩/١، وأحمد شاكر، المسند بشرحه وتحقيقه: ١٥٦/١.

415