Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
ومن الحقوق الأبضاع، فالواجب الحكم بين الزوجين بما أمر الله تعالى به، من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، فيجب على كل من الزوجين أن يؤدي إلى الآخر حقوقه، بطيب نفس وانشراح صدر؛ فإن للمرأة على الزوج حقّاً في ماله، وهو الصداق والنفقة بالمعروف، وحقّاً في بدنه، وهو العشرة والمتعة، بحيث لو آلى منها؛ استحقّت الفرقة بإجماع المسلمين، وكذلك لو كان مجبوبًا أو عنِّينًا لا يمكنه جماعها فلها الفرقة، ووطؤها واجب عليه عند أكثر العلماء.
وقد قيل: إنه لا يجب اكتفاء بالباعث الطبيعي، والصواب: أنه واجب كما دلّ عليه الكتاب والسنة والأصول؛ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - لما رآه يكثر الصوم والصلاة - : (إن لزوجك عليك حقّاً) (١) [١].
(١) وما قاله الشيخ هو الصحيح: لا شك أنه يجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف حتى في الجماع، وأنَّه لا يحل له أن يدع الجماع إلا لعجزه؛ فلو تركه مراغمة ومضارّة كان آثمًا، لأن لها الحق؛ وإذا كان - هو - لو دعاها إلى الفراش فأبت أن تجيء لعنتها الملائكة حتى تصبح؛ فكيف تكون هي تريد هذا الشيء وهو يضارّها؟ أمَّا إذا كان عاجزًا؛ فالأمر إلى الله - عزَّ وجلَّ -؛ فالصواب أنه لا يكتفي بالباعث الطبيعي، وأنه يجب على الزوج أن يجامع زوجته بالمعروف.
[١] رواه البخاري: كتاب الصوم، باب حق الضيف في الصوم، رقم (١٩٧٤)، ومسلم: كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به، رقم (١١٥٩).
423