449

Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Publisher

مدار الوطن للنشر

Edition

الأولى

Publication Year

1427 AH

Publisher Location

الرياض

وإذا استشارهم، فإن بين له بعضهم ما يجب اتباعه من كتاب الله أو سنة رسوله أو إجماع المسلمين، فعليه اتباع ذلك، ولا طاعة لأحد في خلاف ذلك، وإن كان عظيمًا في الدين والدنيا(١)؛ قال


= وأما التغاير اللفظي فكقول الشاعر:

فألفى قولها كذبًا ومينًا

وهنا صار التغاير لفظياً: قالوا: هناك فرق بين أن تأتي الصفات معطوفة بالواو، أو تأتي غير معطوفة؛ فإنها إذا أتت معطوفة فهي تفيد اقتران هذه الصفات وتأكيد المعطوف عليه، كأنه قال: وهو أيضًا إلى ذلك متصف بكذا وكذا مثل: ((جاء زيد الفاضل والكريم والشجاع والعالم))، يعني: أنه جامع بين هذه الصفات، بالإضافة إلى تأكيد ما سبق المعطوف؛ فهي تفيد التوكيد؛ ولهذا لو كانت توهم التعدد الذاتي - يعني: العيني - فإنها تُمنع، فلو قال مثلاً: قدم إلى البلاد الرئيس الفلاني وقابله وزير الدفاع والمفتش العام والنائب الثاني .. وذكر من صفاته .. فإذا كان السامع يظن أنهم ثلاثة، فإنه يمتنع : ويلغى العطف؛ ولهذا - أحيانًا - الذي لا يعرف أن هذه الصفات لموصوف واحد یظن أنهم متعددون.

(١) هذا صحيح يعني إذا أدلى كل من المستشارين برأيه، وقال أحدهم: هذا حرام؛ لأن الله يقول ... أو هذا حرام؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ... ؛ وجب اتباعه ولا يؤخذ بقول أي واحد حتى لو كان كبيراً وعظيمًا في الدين والدنيا؛ فلو فرض أن واحداً من الرعية من هؤلاء المستشارين خالف، وقال: هذا حرام؛ لقوله تعالى .. ؛ وجاء وزير .. وقال: هذا لا بأس به، فإننا نتبع الأول ولو قال إنسان : =

440