Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
Regions
•Saudi Arabia
Your recent searches will show up here
Sharḥ Kitāb al-Siyāsa al-Sharʿiyya li-Ibn Taymiyya
Muḥammad b. Ṣāliḥ al-ʿUthaymīnشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Publisher
مدار الوطن للنشر
Edition
الأولى
Publication Year
1427 AH
Publisher Location
الرياض
إِن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخرِ ذَلكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنَ تَأْوِيلاً﴾ [النساء: ٥٩].
وأولو الأمر صنفان: الأمراء والعلماء، وهم الذين إذا صلحوا صلح الناس(١)، فعلى كل منهما أن يتحرى بما يقوله ويفعله، طاعة الله ورسوله، واتباعَ كتاب الله.
ومتى أمكن في الحوادث المشكلة معرفة ما دل عليه الكتاب والسنة، كان هو الواجب، وإن لم يمكن ذلك لضيق الوقت أو عجز الطالب، أو تكافؤ الأدلة عنده أو غير ذلك، فله أن يقلد من يرتضي علمه ودينه؛ هذا أقوى الأقوال.
وقد قيل: ليس له التقليد بكل حال، وقيل: له التقليد بكل حال(٢) والأقوال الثلاثة في مذهب أحمد وغيره(٣)، وكذلك ما
(١) العلماء والأمراء: العلماء: ولاة الأمر في تبيين الشريعة والحكم فيها بين الناس، والأمراء: ولاة الأمر في تنفيذ الشريعة؛ وعلى هذا يكون العلماءُ قادة الأمراء، والعلماء هم قادة الأمراء؛ لأنّهم هم الذين عليهم تبيين الشريعة، وأما الأمراء فعليهم تنفيذ الشريعة، فلا تقوم الأمة بدون أمراء، ولا تقوم بدون علماء، فلابد من هذا وهذا؛ ولهذا قال الشيخ: ((هم الذين إذا صلحوا صلح الناس)) ... الله أكبر !!
(٢) قوله: ((وقيل: له التقليد بكل حال)) سقط من بعض النسخ.
(٣) وأقوى الأقوال: الأول: أنَّه لا يجوز له أن يقلِّد إلا عند الضرورة؛ وما أحسن تشبيه شيخ الإسلام - رحمه الله - التقليد بأكل الميتة؛ فأكل الميتة لا يجوز إلا للضرورة، وإذا جاز فبقدر الضرورة[١].
[١] وينظر: إعلام الموقعين، لابن القيم: ٢٦٥/٢.
442