الأبيل: الراهب.
وفي كتاب الهند: من لم يركب الأهوال لم ينل الرغائب.
وفي التوراة: ابن آدم، خلقت من الحركة إلى الحركة، فتحرّك وأنا معك.
وفي بعض الكتب: امدد يدك إلى باب من العمل؛ أفتح لك بابا من الرزق.
وقالوا: من ضعف عن عمله اتّكل على رزق غيره.
وقال عليّ ﵁: الحرص مقدّمة الكون.
وقال النبيّ ﷺ لوفد عبد القيس: «ما المروءة فيكم»؟ قالوا: العفّة والحرفة.
ورئي عكرمة وراء نهر بلخ، فقيل له: ما جاء بك هاهنا؟ فقال: بناتي.
وقال رجل لمعروف الكرخيّ: يا أبا محفوظ أتحرّك لطلب الرزق أم أجلس؟ قال:
لا بل تحرّك، فإنه أصلح لك، فقال: أتقول هذا؟ قال: وما أنا قلته ولكن الله ﷿ أمر به، قال لمريم ﵍: وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا [مريم: ٢٥] ولو شاء لأنزله عليها.
وأنشد الثعالبيّ: [الطويل]
ألم تر أن الله أوحى لمريم ... وهزّي إليك الجذع يسّاقط الرّطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزّها ... جنته، ولكن كلّ شيء له سبب
وقال موسى بن عمران ﵇: لا تلوموا السّفر؛ فإني أدركت فيه ما لم يدركه أحد؛ يريد أن الله كلّمه فيه.
ونظم هذا المعنى حبيب فقال: [المنسرح]
فإن موسى صلّى على روحه ... الله صلاة كثيرة القدس (١)
صار نبيّا وعظم بغيته ... في جذوة للصّلاء والقبس
قال المأمون: لا شيء ألذّ من السفر في كفاية؛ لأنك تحلّ كل يوم في محلّة لم تحلّها، وتعاشر قوما لم تعاشرهم.
الثعالبي: من فضائل السفر أن صاحبه يرى من عجائب الأمصار، وبدائع الأقطار، ومحاسن الآثار، ما يزيده علما بقدرة الله، ويدعوه إلى شكر نعمته.
وفي الأثر الصحيح: سافروا تصحّوا وتغنموا.
آخر: السفر يشدّ الأبدان، وينشّط الكسلان، ويشهّي إلى الطعام.
(١) البيتان في ديوان أبي تمام ص ١٧٠.