207

Sharḥ Mukhtaṣar al-Shamāʾil al-Muḥammadiyya

شرح مختصر الشمائل المحمدية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

٧٩ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا».
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه: …
عائشة ﵂ تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (^١).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(يثيب عليها): يكافئ ويجازي المهدي، فيعطيه عوضًا عنها مثلها أو أحسن منها.
* الوجه الرابع: دل الحديث على استحباب قبول الهدية وكراهة ردها، لما في ذلك من جبر خواطر الناس وتطييب نفوسهم، فإن المهدي إنما يقصد غالبًا التودد والتقرب من المهدى إليه.
وقد جاءت أحاديث كثيرة في استحباب الهدايا واستحباب قبولها، كقوله ﷺ «تهادوا تحابوا» (^٢).
وقوله ﷺ: «لو أُهديَ إلي ذراع أو كراع لقبلت» (^٣).
* الوجه الخامس: يستحب للمهدَى إليه المكافأة على الهدية بمثلها أو بأعظم منها، لقوله في الحديث: «ويثيب عليها»، وحتى يقابل المعروف بأكثر

(^١) «صحيح البخاري» (٢٥٨٥).
(^٢) رواه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٩٤) من حديث أبي هريرة، وحسنه الألباني.
(^٣) «صحيح البخاري» (٢٥٦٨).

1 / 240