٨٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اختَلَفُوا فِي دَفنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ قَالَ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَا فِي المَوْضِعِ الذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ». ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ.
• الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في التعريف براويه:
عائشة ﵁ تقدم التعريف بها في الحديث رقم ٥.
* الوجه الثاني: في تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (^١) واستغربه، لكن صحح الحديث وقواه: الألباني، وعبد القادر الأرناؤوط، وشعيب الأرناؤوط، لما له من الطرق والشواهد.
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(موضع فراشه): أي في بيته بيت عائشة بنت الصديق ﵄، كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة الصريحة (^٢)، واتفق عليه العلماء (^٣).
* الوجه الرابع: اختلف الصحابة في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه النبي ﷺ، وكان هذا أول خلاف يقع بينهم بعد وفاة النبي ﷺ، فقال
(^١) «سنن الترمذي» (١٠١٨).
(^٢) «صحيح البخاري» (٣١٠٠).
(^٣) «الاستذكار» ٣/ ٥٤،