374

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

إليها إلا من طريق الاجتهاد، فعلمنا أنه مأمور به على حسب الإمكان، وعلى ما عنده أنه هو الجهة.
مسألة: [حكم من صلى إلى غير الكعبة اجتهادًا].
قال: (ومن صلى بالاجتهاد إلى جهة يرى أنها جهة الكعبة، ثم علم أنه صلى إلى غير الكعبة: لم يعد).
وذلك لقول الله تعالى:﴾ فأينما تولوا فثم وجه الله ﴿
فإن قيل: قال الله تعالى:﴾ فول وجهك شطر المسجد الحرام ﴿، وقد تبين أنه صلى إلى غيره.
قيل له: نستعمل اللفظين، فنقول: إنه مأمور بالتوجه إلى الكعبة في حال المعاينة، والإمكان، ولا يجزئه غيره، وفي حال الاشتباه مأمور بالتوجه إلى الجهة التي أداه اجتهاده إليها، فيجزئه، لقوله:﴾ فأينما تولوا فثم وجه الله ﴿.
وأيضًا: لا يخلو قوله تعالى:﴾ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ﴿، من أن يكون المراد به شطره عندنا إذا غبنا عن عين الكعبة، أو شطره عند الله، ومحال أن يكون المراد شطره

1 / 569