376

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

بن أبي سليمان العرزمي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "بعث رسول الله ﷺ سرية كنت فيها فأصابتنا ظلمة، فلم نعرف القبلة، فقالت طائفة قد عرفنا القبلة هاهنا قبل الشمال، وخطوا خطوطا، وقال بعضهم: القبلة هاهنا قبل الجنوب وخطوا، فلما أصبحنا، وطلعت الشمس، أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة، فسألنا النبي ﷺ بما فعلنا، فأنزل الله تعالى:﴾ فأينما تولوا فثم وجه الله ﴿.
فإن قيل: لم يذكر أنهم كانوا استدبروا القبلة، وجائز أن يكونوا انحرفوا عنها يمنة أو يسرة، والمخالف يخير مثل ذلك.
قيل له: لو اختلف حكمه، لسألهم النبي ﷺ، فلما لم يسألهم عن الجهة دل على أن الحكم لا يختلف باختلاف الجهات التي تقع الصلاة إليها.
وأيضًا: فمن حيث ثبت جوازها إذا انحرف عنها مشرقًا أو مغربًا، جازت أيضًا إذا استدبرها، إذ الأحوال كلها متساوية في أنه غير متوجه إلى القبلة فيها.
وأيضًا: فإنه لما جازت صلاة الخائف إلى غير جهة القبلة مع العلم بها، لتعذر التوجه إليها: كان كذلك حكمها في حال الاجتهاد، لوجود

1 / 571