448

Sharḥ Mukhtaṣar al-Ṭaḥāwī

شرح مختصر الطحاوي

Editor

عصمت الله محمد وسائد بكداش ومحمد خان وزينب فلاته

Publisher

دار البشائر الإسلامية ودار السراج

Edition

الأولى

Publication Year

1431 AH

Publisher Location

بيروت والمدينة المنورة

فإن قيل: لما قال:﴾ وسلموا تسليما ﴿: دل على أن المراد في الصلاة.
قيل له: ولا دلالة في الآية أيضا أن هذا سلام الصلاة؛ لأنه يجوز أن يريد التسليم لأمر الله، كما قال:﴾ ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ﴿.
وأيضا: لا دلالة في اللفظ على أن هذا السلام بعد الصلاة على النبي ﷺ؛ لأن الواو لا توجب الترتيب.
فإن قيل: في حديث فضالة بن عبيد ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله، والثناء عليه، ثم ليصل على النبي ﷺ، ثم ليدع بما شاء".
فأمره بالصلاة عليه في الصلاة، وأمره على الوجوب.
قيل له: يدل على أنه ندب حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ: "فإن شئت أن تقوم فقم"، وذلك بعد التشهد.
وقد روي عن أبي مسعود الأنصاري ﵁ أنه قيل: يا

1 / 643