وروت عائشة ﵁ عن النبي ﷺ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج".
وكذا روى أبو هريرة رصي الله عنه.
قيل له: أما حديث عبادة، فمضطرب السند والمتن جميعا، وقد بينا ذلك في: "مسائل الخلاف".
ولو صح سنده، واستقامت طريقه: لم يلزمنا على أصلنا استعماله، وذلك لأنه إذا ورد خبران متضادان، واتفق الناس على استعمال العام، واختلفوا في استعمال الخاص: قضينا بالعام على الخاص، وجعلنا الخاص منسوخا به.
وهذه صفة خبر عبادة ﵁ مع سائر الأخبار التي قدمنا؛ لأن الناس متفقون على استعمال النهي في حال قراءة الإمام فيما يجهر فيه، وفيما عدا فاتحة الكتاب، واختلفوا في استعمال خبر عبادة ﵁، فكان خبر النهي قاضيا عليه.
وأيضا: فهو معارض بحديث وهب بن كيسان عن جابر ﵁