303

Sharḥ al-Muqaddima al-Muḥsaba

شرح المقدمة المحسبة

Editor

خالد عبد الكريم

Publisher

المطبعة العصرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٩٧٧ م

Publisher Location

الكويت

Genres
Grammar
وعليه قوله سبحانه: (فالق الإصباح وجاعل الليل سكنًا). لأن هذا لما مضى بدلالة من قرأ: (وجعل الليل سكنًا)، ولأن بعده: (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها). فعلى هذا لا يكون «سكنًا» منصوبًا بـ «جاعل» هذا، ولكنه منصوب بإضمار فعل [دل عليه هذا]، أي جعله سكنًا.
فإن قيل: فلم لا يعمل إذا كان لما مضى وهو مذهب الكسائي، والدليل عليه قوله سبحانه (وكلبهم باسط ذراعيه)، وهذا لما مضى؟
قيل: لا دليل له في الآية لأن هذه حكاية حال كانت فأخبر عنها، وأقرب على حالها. وكذلك لا دليل له فيما حكي عن العرب من قولهم: هو مار بعمرو أمس، لأن هذا إعمال في الجار والمجرور، فلم يقع به اعتداد
***
الفصل الثالث من الأسماء العاملة، وهي الصفات المشبهة [بأسماء الفاعلين] مثل حسن وجه وشديد.
قال الشيخ ﵀: إنما عملت هذه لمشابهتها لأسماء الفاعلين من جهة التثنية والجمع والتذكير والتأنيث، وأن الكل صفات. فلما كان عملها بحكم المشابهة لها،

2 / 391