203

Sharḥ Muqaddimat al-Tashīl li-ʿUlūm al-Tanzīl li-Ibn Juzayy

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ﴾ ...: «واختلف أهل التفسير في سبب نزول هذه الآية، وفيمن نزلت؛ ذكرنا في هذا المختصر جملًا من ذلك، أودعنا الطرق واختلاف الروايات كتابنا الموسوم بمختصر التفسير؛ لأنا وسمنا هذا بكتاب شفاء الصدور، واختصرناه من ذلك» (١).
وألّف كتابًا آخر وهو: «الإشارة في غريب القرآن» وكتاب «الموضح في معاني القرآن»، وله كتاب في القراءات أيضًا.
وهذا الكتاب فيه فوائد، ومن لطائف هذا الكتاب مقدمته، ومن عجيب ما ذكره فيه فصل سمَّاه: «شواذ التفسير»، وذكر بعض التفاسير

= واختصرناه في كتابنا الموسوم بـ «مختصر التفسير» ... وقد اشتمل كتابنا هذا على علوم كثيرة، فمن أراد الاستقصاء في نوع من هذه الأنواع، فلينظر فيما ذكرنا فإنه يصادف بغيته، مع أن كتابنا المختصر قد اشتمل على كثير من الأخبار المسندات والمراسيل، والتفاسير بالروايات، والقراءات الشاذة والمشهورة، والآيات الناسخات والمنسوخات، والمجملات والمفسرات، والمتشابهات والأقسام والجوابات، وما تعلق من التفسير بالإعراب، واللغات، والتصريح والكنايات، والخاص والعام، والمقدم والمؤخَّر، والمكي والمدني، والموصول الذي لا يجوز قطعه، فمن قطعه تحرف من معناه فذاك غير جهته، والمفصل الذي أوله غير متعلق بمعنى ما بعده وما بعده يتعلق بأوله، ومواضع الاختصار التي لا تظهر، والإشارة والإضافة، وكلام يدخل بين كلامين ليس منه، وسؤال عن حجة قرر الله العباد فلم يردوا جوابًا، والحروف التي افتتح الله بها السور وما لا يعلم إلا الله برواية وأثر، والوعد والوعيد، والمدح الذي لا يصير ذمًا، والذم الذي لا يصير مَدحًا، ومواضع بيان الحيرة عن الجواب، والنظائر والوجوه والأمر والنهي، والحلال والحرام، وما يطول تعداده عن علم الظاهر والباطن حتى خفت أن يخرج هذا الكتاب عن حد الاختصار، ويبلغ ذلك ثمانية آلاف ورقة، فأحببت اختصار هذا المختصر؛ ليسهل ذلك على من أراد حفظه، أو أراد الوقوف على كل آية، وما فيها من حرف حرف، ومعانيها، فيطلع على غوامض الأمور المشكلة، والأنباء المجهولة، ويجعل ما كان منها بعيدًا قريبًا، وما كان منها عسيرًا يسيرًا، وما كان منها لطيفًا جليلًا، وأسأل الله التوفيق والتأييد والتسديد، وما كان من هذا المختصر من صواب فمن الله ﷿، وما كان من خطأ أو زلل فمني، أستغفر الله تعالى منه».
(١) رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى «أبو بكر النقاش ومنهجه في تفسير القرآن الكريم» للدكتور علي بن إبراهيم الناجم.

1 / 205