فلم أجد له ذِكْرًا، وقد ذكروا له كتابًا في «الناسخ والمنسوخ»، وكتابًا آخر في أحكام القرآن يسمى «الإنباه على استنباط الأحكام من كتاب الله»، واستقرأت من خلال الحاسوب بعض المنقول عن منذر بن سعيد عند ابن عطية (ت٥٤٢هـ) ومن جاء بعده، وكانت النقول المنسوبة إليه قليلة.
ومما ذكره عنه ابن عطية واستدركه عليه؛ قوله في الجنة هل هي مخلوقة أو لا؟ ونسبه إلى المعتزلة. وقد أكَّد أبو حيان الأندلسي (ت٧٤٥هـ) هذه النسبة، فهو ظاهري في الفروع، ومعتزلي في العقائد كما تذكر كتب الطبقات.
قوله: (ثم صنف المقرئ أبو محمد مكي بن أبي طالب كتاب «الهداية في تفسير القرآن»، وكتابًا في غريب القرآن، وكتابًا في ناسخ القرآن ومنسوخه، وكتابًا في إعراب القرآن إلى غير ذلك من تآليفه، فإنها نحو ثمانين تأليفًا أكثرها في علوم القرآن، والقراءات، والتفسير، وغير ذلك).
أبو محمد مكي بن أبي طالب (ت٤٣٧هـ) المشهور بالتصنيف في علوم القرآن، أغلب علمه وكتبه في علوم القرآن والكتب التي ذكرها كتاب «الهداية في تفسير القرآن» محقق في رسائل جامعية، وقد طُبِع مؤخَّرًا، وكتاب «غريب القرآن» مطبوع، وكتاب «الناسخ والمنسوخ» مطبوع، وكتاب «إعراب القرآن» مطبوع، وله كتاب «المشكل في غريب القرآن» والبعض يسميه تفسير غريب القرآن، وكتابه الذي يعنينا هو التفسير واسمه: «الهداية إلى بلوغ النهاية في علم معاني القرآن وتفسيره وأحكامه وجمل من فنون علومه»، وقد نبهت - سابقًا - أن بعض المؤلفين لهم طريقة في تصنيف علوم القرآن، وهي إدخال علوم القرآن في كتب التفسير، وهذا الكتاب منها.