209

Sharḥ Muqaddimat al-Tashīl li-ʿUlūm al-Tanzīl li-Ibn Juzayy

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

القرآن، فلما تلف تلافاه بكتاب «قانون التأويل» إلا أنه اخترمته المنية قبل تخليصه وتلخيصه، وألف في سائر علوم القرآن تآليف مفيدة).
كتاب ابن العربي (ت٥٤٣هـ) «أنوار الفجر» يذكر المؤلف أنه تلف، ويبدو أنه اعتمد على قول ابن العربي ﵀: «وقد كنا أملينا في كتاب «أنوار الفجر» ثمانين ألف ورقة؛ تفرقت بين أيدي الناس، وحصل عند كل طائفة منها فنٌّ، وندبتهم أن يجمعوا منها ولو عشرين ألفًا ...».
وفي بعض الروايات تذكر أنه باقٍ، فقد ورد عن يوسف المغربي الحزَّام الذي كان يحزم كتب السلطان أبي عنان المريني أنه رآه في ثمانين مجلدًا لم ينقص منه شيء (١).
وهذا يعني أنه قد نفذت نسخة فريدة لم يطلع عليها ابن العربي (ت٥٤٣هـ) آنذاك، والكتاب - فيما يبدو - ليس موجودًا الآن، ولعله إن كان موجودًا أن يمنَّ الله على أحد المحققين بملاقاته.
أما كتابه «قانون التأويل»، فقد كتب ابن العربي تحت هذا العنوان كتابين:
الأول: «واضح السبيل إلى معرفة قانون التأويل في فوائد التنزيل»، وهذا الكتاب قد وقع اختلاف في تسميته، ويظهر أن ابن جزي قد اختصر عنوانه، وهو مقصوده بالكتاب الحافل الذي ألَّفه ابن العربي بعد كتاب أنوار الفجر، وقد استظهر الدكتور محمد السليماني أن يكون ابن العربي قد ألف هذا الكتاب في آخر عمره (٢)، لكنه لم يتمَّه كما أشار إلى ذلك ابن جزي.

(١) انظر المقدمة الحافلة التي قدَّمها الأستاذ الدكتور المحقق البارع محمد السليماني لكتاب «قانون التأويل»، وقد أجاد أيما إجادة في الكلام عن مؤلفات ابن العربي؛ انظر ص١٤٨، وانظر: الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب ٢/ ٢٥٥.
(٢) مقدمة الدكتور محمد السليماني لكتاب قانون التأويل، ص١٢٥.

1 / 211