245

Sharḥ Muqaddimat al-Tashīl li-ʿUlūm al-Tanzīl li-Ibn Juzayy

شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣١ هـ

ويؤكد ذلك ما أخرجه الترمذي (١) عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقطع قراءته يقول: «الحمد لله رب العالمين» ثم يقف «الرحمن الرحيم» ثم يقف (٢).
ذكر المؤلف عددًا من أنواع الوقف وهي: الوقف التام والحسن والكافي والقبيح، وسأرتب هذه المصطلحات، وأذكر تعريفاتها على المشهور عن أهل هذا الفنِّ، ثم أذكر أمثلة موضحة لها ليتمَّ المراد.
أولًا: الوقف التام:
ذكر المؤلف الوقف التام، فقال: (وإن كان الكلام مستقلًاّ والثاني كذلك، فإن كانا في قصة واحد فالوقف على الأول حسن، وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تام).
وهو كذلك عند الجمهور، وهو ما كان الاستقلال فيه تامًا بين الجملتين كالوقف على قوله ﷾: ﴿الْمُفْلِحُونَ﴾ [البقرة: ٥]، ثم البدء بقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٦] فهذه الجملة ليس لها علاقة من جهة الإعراب أو المعنى بالآية التي قبلها؛ لأن ما قبلها قصة عن الذين آمنوا، وهذه بداية قصة عن الكفار.
وضابط الوقف التام أن تستقل الجملة الثانية بالابتداء استقلالًا تامًا يفهم منها المخاطب الانقطاع التام كأغلب مواطن النداء بـ ﴿يَاأَيُّهَا﴾ فإنه يدل على الانفصال التام بين ما قبلها وما بعدها.

(١) التسهيل ١/ ٩٢، ٩٣.
(٢) أخرجه الترمذي، كتاب فضائل القرآن، برقم (٢٩٢٣).

1 / 247