Sharḥ Nukbat al-Fikar
شرح نخبة الفكر
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Hadith terminology
Regions
Iraq
والثاني: البدل وهو كما قال ابن الصلاح: أن يقع لك هذا العلو عن شيخ غير شيخ مسلم، هو مثل شيخ مسلم في ذلك الحديث، ومثاله في الحديث السابق: أن يقع ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك فيكون القعنبي بدلًا فيه من قتيبة، قال ابن الصلاح: "وقد يرد البدل إلى الموافقة فيقال فيما ذكرناه: إنه موافقة عالية في شيخ شيخ مسلم، ولو لم يكن ذلك عاليًا فهو أيضًا موافقة وبدل، لكن لا يطلق اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات إليه".
أقول: هذه أمور تكميلية وليست من صميم علم الحديث، أقول: هذه أمور تكميلية وليست حاجية.
والثالث: المساواة وهي أن يقع بين الراوي من المتأخرين وبين رسول الله ﷺ مثلما وقع من العدد بين مسلم أو البخاري إلى النبي ﵊، قال ابن حجر: كأن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبين النبي ﷺ أحد عشر نفسًا وقد وجد، وجد عند النسائي حديث يرويه النسائي عن النبي ﵊ بواسطة أحد عشر رجلًا، وهو أطول إسناد عنده، بل أطول إسناد في الكتب الستة، حديث يتعلق بفضل سورة الإخلاص، قال ابن حجر: "كأن يروي النسائي مثلًا حديثًا يقع بينه وبين النبي ﷺ أحد عشر نفسًا فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي ﷺ يقع بيننا وبين النبي ﷺ أحد عشر نفسًا، فنساوي النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص".
يعني مثل ما مثلنا البخاري عنده حديث تساعي: «ويل للعرب من شر قد اقترب» هذا فيه تسعة بين البخاري والنبي ﵊، والحافظ العراقي وهو بعد البخاري بخمسة قرون ونصف عنده أحاديث تساعية فهذه مساواة.
10 / 10