Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn
شرح رياض الصالحين
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
من صفات المؤمنين أنهم يخرون لله سجدًا وبكيًا
ذكر الإمام النووي ﵀ بابًا في فضل البكاء من خشية الله تعالى، وشوقًا إليه.
فهناك من يبكي خوفًا من الله، ومنهم من يعلم أنه مذنب فيبكي تائبًا لله سبحانه، ومنهم من عبد الله ووجد نفسه لا يقدر على إحسان العبادة، فيبكي على كونه لم يوفق لذلك، ومنهم من يبكي حبًا لله ﷿ وشوقًا للقائه سبحانه، فالبكاء أنواع.
قال الله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء:١٠٩]: فالمؤمنون الصالحون المقربون يسمعون كلام الله سبحانه فيخرون لله سجدًا: ﴿وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء:١٠٨ - ١٠٩].
وقال سبحانه: ﴿أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾ [النجم:٥٩] أي: أغاية جهدكم في هذا القرآن العظيم أنكم تتعجبون منه فقط، ﴿وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ﴾ [النجم:٦٠ - ٦١] أي: في لهو وفي غفلة ﴿فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا﴾ [النجم:٦٢].
30 / 8