Sharḥ Riyāḍ al-Ṣāliḥīn
شرح رياض الصالحين
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Egypt
هوان الدنيا على الله تعالى
وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ مر بالسوق، فمر بجدي أسك ميت، ليس له أي قيمة، وأذناه صغيرتان، ومن العيوب أن يكون الجدي أسك.
فتناوله النبي ﷺ فأخذ بأذن هذا الجدي الأسك فقال لأصحابه: (أيكم يحب أن يكون له هذا بدرهم فقالوا: ما نحب أنه لنا بشيء، وما نصنع به؟ فقال ﷺ: أتحبون أنه لكم؟ أي: أتأخذونه بغير مال؟ فقالوا: والله لو كان حيًا كان عيبًا أنه أسك، فكيف وهو ميت؟!) أي: لا نأخذه بمال ولا بغير مال.
فقال ﷺ: (فوالله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم).
أي: انظروا كيف استهنتم به، فلا أحد يريده لأنه ميت وهو أسك، فالدنيا أهون على الله من هذا عليكم؛ فإذا كانت الدنيا حقيرة عند الله ﷿ فإعطاؤها لهذا الغني ليس رفعة لهذا الغني ولا تشريفًا له؛ إذ الدنيا لا قيمة لها عند رب العزة سبحانه.
31 / 13