بقول عائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يُذكر الله على كل أحيانه (١). قال ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" -وحكي الجَواز والكرَاهة عن مالك- قال: وهذا كله في الكنف المتخذة في البيُوُت لا في الصَّحراء (٢) وهُو داخل في لفظة: "دَخل".
(أَعُوذُ بالله مِنَ الخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ) وروى ابن ماجة عن أبي أمامة (٣) أنَّ رسُول الله ﷺ قال: "لا يعجز أحَدكم إذَا دَخَلَ مرفقه أنْ يقول: اللهُم إني أعُوذ بك من الرجْس النجس، الخَبيث المخبث، الشيطان الرجيم" (٤) والنجس هنا بكسر النُون وإسكان الجِيم اتباع لرجس، فإذا أفردوه قالوا: نَجس بفتح النون وكسْر الجيم وفتحها. والخَبِيث: يعني: الخَبِيث في نفسه والمخبث لغَيره.
* * *
(١) رواه مسلم (٣٧٣)، وأبو داود (١٨)، والترمذي (٣٣٨٤)، وابن ماجة (٣٠٢).
(٢) "النفع الشذي" لابن سيد الناس (٤١٨، ٤١٩).
(٣) في (ص): أسامة. تصحيف.
(٤) "سنن ابن ماجة" (٢٩٩).