Sharḥ Sunan al-Tirmidhī
شرح سنن الترمذي
Publisher
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
Genres
•Commentaries on Hadiths
Regions
Iraq
هذا ملاحظ، ولكن على طالب العلم أن يعنى به؛ لأن من يتصدى لعلم الكتاب والسنة بلسان العرب وبلغتهم، فلا بد من تعلم ما يعين على فهم الكتاب والسنة من علوم العربية وبفروعها العشرة المعروفة عند أهل العلم، ولا يمكن أن يتصدى لتفسير القرآن أو لشرح كلام النبي ﵊ إلا بعد معرفة قدر كافي من العربية، أهل العلم لا سيما أهل الحديث يشددون في هذا الباب، حتى أن بعضهم جعل اللحان يدخل في قول النبي ﵊: «من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار» ووجه ذلك أن اللحان إذا قرأ «إنما الأعمالَ بالنيات» كذب على النبي ﵊، النبي ما قال هكذا، وقوله ما لم يقل، فعلى طالب العلم أن يعنى بهذا الشأن، لكن كثير من طلاب العلم قد يتقن القواعد النظرية، وإذا قيل له: أعرب هذه الجملة أو هذا الكلام أعربه إعرابًا صحيحًا، لكنه إذا تكلم حصل الخلل الكبير، وأقول: في معرفة القواعد العربية أمران:
الأول: تقويم اللفظ واللسان، وهذا مهم جدًا للمعلم وللخطيب وللداعية هذا في غاية الأهمية، لكن إذا لم يتم هذا فيحصل الأمر الثاني وهو فهم الكلام، لأن فهم الكلام مبني على إعرابه، والشخص الذي لا يتولى خطابة ولا تعليم ولا دعوة ولا شيء قد يكتفي بالأمر الثاني، وكلها مبنية على التعود والمران، الذي تعود القراءة على الشيوخ الذين يعنون بتقويم الألفاظ مثل هذا يستفيد فائدة كبيرة.
يقول: أيهما أولى لطالب العلم لقراءة التفسير تفسير المصباح المنير مختصر ابن كثير أم يبدأ مباشرة بتفسير ابن كثير الأصل؟
ذكرت مرارًا في مناسبات أن طالب العلم يبدأ في التفسير بتفسير الشيخ: فيصل بن مبارك (توفيق الرحمن في دروس القرآن) وإن قرأ معه تفسير الشيخ السعدي أو جعله مرحلة ثانية طيب، فيهما فائدة كبيرة لطالب العلم المبتدأ، ثم بعد ذلك يقرأ في تفسير ابن كثير مباشرة.
أنا طالب علم مبتدئ في طلب العلم وأنا صغير فبماذا تنصحوني وأنا قد حفظت القرآن ولله الحمد؟
عليه أن يعنى بالمتون التي ألفت للمبتدئين الصغار من طلاب العلم، أُلف لهم متون تناسبهم، ويحضر الدروس في شرح هذا المتون.
10 / 3