312

Sharḥ Sunan al-Tirmidhī

شرح سنن الترمذي

Publisher

دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير

لأنه إذا توعد على التفريد بغسل العقب الذي هو مؤخر القدم، فإذا توعد عليه بالنار فهل يتصور أن المسح جائز؟ نعم؟ إذًا المسح لا يجوز، لا بد من غسل العقب وبطون الأقدام كما جاء في الرواية الأخرى والحديث الأخر، فإذا وجب غسل العقب وباطن القدم فالظاهر من باب أولى، ويذكر عن ...، بل هو المعتمد عند الرافضة عمومًا أن المسح يكفي عملًا بقراءة الجر: "وأرجلِكم" عطفًا على الرأس الذي هو ممسوح، وينسب هذا القول للإمام أبي جعفر بن جرير الطبري، أما بالنسبة للرافضة فلا عبرة بوفاقهم ولا خلافهم.
ابن جرير الطبري كلامه في التفسير وإن أوهم المسح بل صرح بالمسح، لكن مراده بالمسح الغسل، مراده بالمسح الغسل؛ لأنه يطلق المسح ويراد به الغسل في لغة العرب بدليل أنه احتج على ما اختاره بحديث: «ويل للأعقاب من النار» وذكره بطرقه، فهل يتصور أن ابن جرير يرى المسح وهو يورد هذا الحديث لشرح كلامه وتوضيح كلامه؟ ما يتصور، نعم نقل عن ابن جرير أنه يرى هذا القول في التفاسير كلها، ويقولون: محمد بن جرير الطبري، لكن في تفسير الألوسي يقول: وقال أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري، هذا رافضي ذا، هذا ليس الإمام ابن جرير المعروف، وهنا حصل اللبس، إضافة إلى أن ابن جرير قرر المسح في تفسيره، مراده المسح الغسل؛ لأنه يطلق المسح ويراد به الغسل في لغة العرب، وقرره ودعم كلامه بحديث: «ويل للأعقاب من النار» كيف يورد ابن جرير الطبري الحديث بطرقه ويريد بذلك المسح؟ فحصل اللبس من جهتين: أولًا: أنه قرر المسح ومراده به الغسل.

10 / 24