الشكر على النصر دأب نبينا ﷺ
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ولهذا كان ﵊ يظهر عليه الخضوع جدًا عند النصر، كما روى أنه كان يوم الفتح فتح مكة داخلًا إليها من الثنية العليا وأنه لخاضع لربه حتى إن عثنونه ليمس مورك رحله شكرًا لله على ذلك، ثم لما دخل البلد اغتسل وصلى ثمان ركعات وذلك ضحى، فقال بعضهم: هذه صلاة الضحى، وقال آخرون: بل هي صلاة الفتح، فاستحبوا للإمام وللأمير إذا فتح بلدًا أن يصلي فيها ثمان ركعات عند أول دخوله كما فعل سعد بن أبي وقاص ﵁ لما دخل إيوان كسرى، صلى فيه ثمان ركعات، والصحيح أنه يفصل بين كل ركعتين بتسليم، وقيل: يصليها كلها بتسليم واحد، والله أعلم].
والصواب أنه يسلم من كل ركعتين، وهذه يصدق عليها أنها صلاة الضحى وصلاة النصر، فصلاة الضحى ثابتة ويسن المداومة عليها، فإن النبي ﷺ أمر أبا الدرداء وأبا هريرة بالمحافظة عليها.
وكذلك أخبر النبي ﷺ: (أنه يصبح على كل سلامى من الناس صدقة) -وهي المفاصل- ثم قال: (ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى).