تفسير قوله تعالى: (أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون)
قال المصنف ﵀: [وقوله تعالى: ﴿أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة:٧٧]، قال أبو العالية: يعني: ما أسروا من كفرهم بمحمد ﷺ وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبًا عندهم، وكذا قال قتادة.
وقال الحسن: ﴿إنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ﴾ [البقرة:٧٧]، قال: كان ما أسروا أنهم كانوا إذا تولوا عن أصحاب محمد ﷺ وخلا بعضهم إلى بعض، تناهوا أن يخبر أحد منهم أصحاب محمد ﷺ بما فتح الله عليهم مما في كتابهم؛ خشية أن يحاجهم أصحاب محمد ﷺ بما في كتابهم عند ربهم ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [البقرة:٧٧] يعني: حين قالوا لأصحاب محمد ﷺ: آمنا.
كذا قال أبو العالية والربيع وقتادة.