349
سحر الأدوية
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [قال الرازي: النوع السادس من السحر: الاستعانة بخواص الأدوية، يعني في هذا الأطعمة والدهانات، قال: واعلم أنه لا سبيل إلى إنكار الخواص، فإن تأثير المغناطيس مشاهد، (قلت): يدخل في هذا القبيل كثير ممن يدعي الفقر ويتحيل على جهلة الناس بهذه الخواص مدعيًا أنها أحوال له من مخالطة النيران ومسك الحيات إلى غير ذلك من الأعمال].
يقصد بمن يدعي الفقر: الصوفية، ويسمون الفقراء، ويسمى الصوفي فقيرًا، ويسمى السالك، ويعني بكلامه: ما يفعله بعض الصوفية من الحيل على الناس، ثم يدعي أن هذا حال له، وأنه تسلم له حاله ولا يعارض، ولو عمل منكرًا، وهذا من دعاوى الصوفية الباطلة.
قال المؤلف وقوله: [من مخالطة النيران ومسك الحيات، إلى غير ذلك من المحالات].
هذا أيضًا من حيلهم، فبعضهم يدهن جسمه بدهن ضد النار، ثم يدخل النار أمام العامة ولا يصيبه شيء، فيقول الناس: هذا من الكرامات، وبعضهم يخدر الحيات بمخدر، ثم يأخذها ويمسكها ويمسك أسنانها ويعمل بها ما يشاء، فيظن بعض العامة أن هذا من الكرامات، وإنما هو من الحيل، وقد يكون من أعمال الشعوذة وبينه وبين الجن عهد.

48 / 4